مجمع البحوث الاسلامية
185
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وغيره من أفعالهم . ( 3 : 219 ) البغويّ : يتقوّلون ويؤلّفون ، والتّبييت : تدبير الفعل ليلا . ( 1 : 699 ) نحوه الخازن . ( 1 : 495 ) ابن عطيّة : يُبَيِّتُونَ يدبّرون ليلا ، انطلقت العبارة على كلّ استسرار بهذا ؛ إذ اللّيل مظنّة الاستتار والاختفاء . [ إلى أن قال : ] ويحتمل أن تكون اللّفظة مأخوذة من « البيت » ، أي يستسرّون في تدبيرهم بالجدرات . ( 2 : 110 ) الطّبرسيّ : أي يدبّرون باللّيل قولا لا يرضاه اللّه . وقيل : يغيّرون القول من جهته ويكذبون فيه . وقيل : إنّه قول ابن أبيرق في نفسه باللّيل : أرمي بهذا الدّرع في دار اليهوديّ ثمّ أحلف إنّي بريء منه ، فيصدّقني المسلمون لأنّي على دينهم ، ولا يصدّقون اليهوديّ لأنّه ليس على دينهم . وقيل : إنّه رمى بالدّرع إلى دار لبيد بن سهل . ( 2 : 107 ) نحوه النّسفيّ . ( 1 : 250 ) الفخر الرّازيّ : أي يضمرون ويقدّرون في أذهانهم . وذكرنا معنى « التّبييت » في قوله : بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ . والّذي لا يرضاه اللّه من القول هو أنّ طعمة قال : أرمي اليهوديّ بأنّه هو الّذي سرق الدّرع وأحلف أنّي لم أسرقها ، فيقبل الرّسول يميني لأنّي على دينه ، ولا يقبل يمين اليهوديّ . فإن قيل : كيف سمّي التّبييت قولا وهو معنى في النّفس ؟ قلنا : مذهبنا أنّ الكلام الحقيقيّ هو المعنى القائم بالنّفس ، وعلى هذا المذهب فلا إشكال . ومن أنكر كلام النّفس فله أن يجيب بأنّ طعمة وأصحابه لعلّهم اجتمعوا في اللّيل ورتّبوا كيفيّة الحيلة والمكر ، فسمّى اللّه تعالى كلامهم ذلك بالقول المبيّت الّذي لا يرضاه . ( 11 : 36 ) الشّربينيّ : أي يدبّرون ليلا على طريق الإمعان في الكفر والإتقان للرّأي . ( 1 : 331 ) مثله الحجازيّ . ( 5 : 54 ) أبو السّعود : يدبّرون ويزوّرون . ( 2 : 194 ) مثله البروسويّ ( 2 : 280 ) ، ونحوه شبّر ( 2 : 97 ) ، والقاسميّ ( 5 : 1539 ) . الآلوسيّ : أي يدبّرون ، ولمّا كان أكثر التّدبير ممّا يبيّت عبّر به عنه ، والظّرف متعلّق بما تعلّق به ما قبله . ( 5 : 141 ) لنبيّتنّه قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ . النّمل : 49 ابن عبّاس : لندخلنّ عليه وعلى أهله ليلا ولنقتلنّه وأهله . ( 319 ) الفرّاء : ( لَنُبَيِّتَنَّهُ ) التّاء والنّون والياء كلّ قد قرئ به ، فمن قال : ( تَقاسَمُوا ) فجعل ( تَقاسَمُوا ) خبرا ، فكأنّه قال : قالوا متقاسمين : ( لَنُبَيِّتَنَّهُ ) بالنّون . ثمّ يجوز الياء على هذا المعنى ، فتقول : قالوا : ( ليبيّتنّه ) بالياء ، كما تقول : قالوا : لنقومنّ وليقومنّ . ومن قال : ( تقاسموا ) فجعلها في موضع جزم ،